السبت، 9 يونيو، 2007

يا معشر الأولياء كونوا شهداء إن أدركت الشّمس القمر ..

الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 08 - 1428 هـ
06- 09 - 2007 مـ

03:10 صباحاً
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑

يا معشر الأولياء كونوا شهداء إن أدركت الشّمس القمر .. 
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أوليائي المكرمين وجميع المسلمين، لقد حذرناكم تكراراً ومراراً بأن الشّمس أدركت القمر ثاني شروط السّاعة الكُبر 
فهل من مدكر فيصدِّق المهدي المنتظر بأن الشّمس حقاً أدركت القمر في رمضان 1426 وكذلك في رمضان 1427؟ 
وكذلك أرجو من الله أن تدركه في رمضان 1428 فتصومون قبل يوم الخميس إن أدركت الشّمس القمر، 
 والمهدي المنتظر لا يكذب علماء الفلك بقولهم: 
إنه مستحيل رؤية الهلال يوم الثلاثاء بعد مغيب شمسه. 
فأقول:
 بلى مستحيل ومنتهى المستحيل نظراً لأن الهلال لن يلد إلا قبل الغروب لشمس الثلاثاء من بعد عصره وسوف يكون عمر الهلال قصيراً جداً جداً، ويوجد هناك شرطٌ أساسيٌّ للرؤية فلا بُد أن يكون عمر الهلال من تسع إلى اثني عشر ساعة لكي يتسنى لكم رؤيته، وعلماء الفلك يؤمنون بذلك علميّاً والمهدي المنتظر لا يخالفهم الرأي في ذلك بأنه بناء على الحقائق العلميّة يستحيل أن يُرى هلال رمضان 1428 بعد مغيب شمس الثلاثاء إلا في حالة واحدة فقط لا ثاني لها وهي إذا تم ميلاد الهلال قبل الكسوف الشمسي القادم والذي لا يُشاهد في المنطقة العربيّة فاجتمعت به الشمس وقد هو هلال فهنا أدركت الشّمس القمر فاجتمعت به وقد هو هلال، بمعنى أنه قد ولد الهلال فجر الإثنين فاجتمعت به الشّمس وقد هو هلال وكان الاجتماع في الظهيرة بتوقيت مكة المكرمة، بمعنى أنه قد ولد الهلال قبل الاجتماع بأكثر من ست ساعات فتمّ اجتماع الشّمس والقمر في أول الشهر فلكيّاً أي من بعد ميلاده ببضع ساعات لقضاء عمر شهره الجديد وهذا هو الإدراك، بمعنى أن الشّمس تدرك القمر فتجتمع به وقد هو هلال وعلماء الفلك يعلمون بأنّ الهلال لا ينبغي له أن يلد إلا بعد أن يقابل الشّمس حتى إذا مال عنها فتبدأ الدقيقة الأولى لعمر الهلال وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
 { لا الشّمس يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار وكل فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }
  صدق الله العظيم [يس:40].
ومعنى قوله تعالى:
{ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار }، وذلك لا يكون حتى تطلع الشّمس من مغربها فهنا حتماً يسبق الليل النّهار 
وذلك لأن الليل يطلب النّهار فيجري وراءه، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { إِنَّ ربّكم اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النّهار يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنّجوم مُسَخَّرَاتٍ بأمره }
  صدق الله العظيم [الأعراف:54].
ومعنى الإغشاء هنا: أي الإدخال ويبينهُ قول الله تعالى:
{ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النّهار }، وذلك طرف الليل يولجهُ بالفجر. وأما قوله ويولج النّهار في الليل وذلك العصر يولجه في المغرب. ولكن السبب هو لأنه أولج الليل في النّهار فأشرقت الشّمس بأول اليوم ولكنها غربت في طرف النّهار وانتهى وقت العصر ودخل المغرب ولا أريد أن أطيل عليكم وإنما لأبين لكم كيف هو المعنى لقوله تعالى: { وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النّهار }
  بمعنى أن النّهار الشارد والليل الطارد والنّهار أوله المقصود في الآية،
 تصديقاً لقول الله تعالى: { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنّهار إِذَا تَجَلَّى (2) } 
صدق الله العظيم [الليل].
بمعنى أن منطقة الليل غشيت منطقة النّهار أي حيث كان النّهار عقبه الليل فأصبح الليل أمام الشّمس فحتماً سوف يتجلى النّهار، وأما النّهار فعقب الليل من جهة العصر فعقب الليل فأصبح مواجه الظلّ والظلام فاختفت منطقة النّهار عن الشّمس فأصبحت منطقة النّهار ليلاً، بمعنى أنّه يكوّر الليل على النّهار أي حيث كان النّهار خلفه الليل فحتماً سوف يكون الليل نهار وقال:
{ وَيُكَوِّرُ النّهار عَلَى اللَّيْلِ }
 
 صدق الله العظيم [الزمر:5]، 
أي حيث كان الليل خلفه النّهار فحتما سوف يكون النّهار ليلاً.
وأرى غالب المفسرين قد أخطأوا في تفسير الإغشاء الذي ورد في تلك الآيات ولكني لا أخالفهم في قولهم بأن الإغشاء هو الإدخال شيء في شيء آخر، ومن ثم أقول فما دام منطقة الليل دخلت في المنطقة التي كان في النّهار المواجه للشمس فهل تظنون الليل سيستمر ليلاً، بل لأنه دخل في موقع النّهار المواجه لشمس فحتما سوف يتجلى النّهار بالفجر، تصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنّهار إِذَا تَجَلَّى (2) } 
 صدق الله العظيم [الليل].
وأقسم الله بوقتٍ واحدٍ وهو وقت صلاة الفجر، وكذلك قول الله تعالى:
 { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ(18) } 
صدق الله العظيم [التكوير].
وكذلك أقسم بوقت صلاة الفجر فمعنى قوله عسعس أي أدبر وانجلى وتنفّس الصبح،
 ولربّما يريد أحدكم أن يجادلني فيقول:
 "بل أقسم بوقتين وهما المغرب بقوله عسعس والفجر بقوله تنفس". 
ومن ثمّ أردّ عليه فأقول:
 ولكني لا أفسر القرآن بالظنّ مثلك بل أقول إنه أقسم في هذه الآية بوقتٍ واحدٍ وهو وقت صلاة الفجر. 
وتعال لأعلمك بالبرهان الأوضح لهذه الآية. وقال الله تعالى:
 { وَالْلَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) }
  صدق الله العظيم [المدثر].
فهل ترى البيان واضحٌ وجليٌّ بأنه وقتٌ واحدٌ وليس وقتين؟
والليل إذا أدبر أي ولّى والصٌبح إذا أسفر أي ظهر، وجاء هذا القسم ليُبين قسماً آخر وهو قوله تعالى: 
 { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ (18) }
  صدق الله العظيم [التكوير].
وقد علمناكم بأن معنى عسعس أي أدبر والصبح إذا تنفس أي ظهر وتلك هي الصلاة الوسطى لو كنتم تعلمون وهي صلاة الفجر ولكنكم حسبتموها من ناحية عددية بأنها العصر والقرآن حسبها من ناحية وقتيّة بأنّها الفجر، وذلك لأن ميقاته يكون في الخيط الأبيض، والخيطُ الأبيضُ هو خطٌ وسطٌ بين الليل والنّهار، وذلك لأن ظهوره عند تنفس النّهار وإدبار الليل فهو في الوسط، لذلك يسميه القرآن الصلاة الوسطى.

ولو كنتم تخشون أن تقولوا على الله ما لا تعلمون لرجعتم إلى القرآن ولن يترك الله لكم الحُجّة فسوف تجدون القرآن يوضحها لكم في موقع آخر في نفس الموضوع، فقد ذكر الصلاة الوسطى في آيةٍ مُبهمةٍ فيها الصلاة الوسطى ولكنّه جعل لها إشارة بأنها تلك الصلاة التي علمكم رسول الله أن تقنتوا فيها نظراً لأنها في أول النّهار وقبل بدأ النشور في الأعمال وأن عليكم أن تقوموا فيها لله قانتين بالدعاء بعد الركوع الأخير. 
وقال الله تعالى:
 { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } 
صدق الله العظيم [البقرة:238].
ومن ثم بيّنها الله لكم في آيةٍ أخرى وأنّها التي يُجهر فيها بالقرآن. وقال الله تعالى:
{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشّمس إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
  صدق الله العظيم [الإسراء:78].
فتلقّيتم نفس الأمر في قوله تعالى: 
 { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ }
  صدق الله العظيم [البقرة:238]. 
بمعنى أن تحافظوا على الصلوات الخمس ثم نوه على الحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لأنها في ميقات طرف السُبات الأخير عند بزوغ الفجر يؤذن المؤذن وعندها تمسكون عن الطعام وعن الشراب في شهر رمضان، ولكن للأسف جعلوا الدلوك هو الاختفاء وكأن صلاة المغرب هي الأولى بل الدلوك هو اقتراب النّهار ويتبين لك ظهوره بخيطه الأبيض إلى جانب الأرض من الشرق.
ويا معشر الأولياء 
 لقد نسخت لكم أحد خطابات علماء الفلك وإني لا أنكر ما يقوله هذا العالم الفلكيّ وطائفته من علماء الفلك وليس المنجمون من علماء الفلك، وأعلّمكم كيف تفرقون بين العالم الفلكيّ وبين المُنَجِّم ولي الشيطان الرجيم، فأمّا المُنَجِّم فتجده يتكلم عن علم الغيب ويسند معرفته بما يقوله بأنه استنبط ذلك من حركات النّجوم: 
[ وكذب المنجمون ولو صدقوا ]، 
 فما معنى هذا الحديث الحقّ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لكم بأنه كذب المنجمون بأنهم علموا تلك المعلومات من رصدهم لحركات النّجوم حتى ولو صدقت بعض معلوماتهم فإن النّجوم بريئة منهم ولم تعلّمهم شيئاً، بل علمهم بذلك الشياطين الذين يسترقون السمع ولكنّهم لا يريدون أن يفضحوا أنفسهم فيقولون علمهم بذلك الشياطين وذلك لأن المسلمين سوف يعلمون بأن المنجمين هُمُ كلُّ أفاكٍ أثيمٍ. وقال الله تعالى:
 { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) }
  صدق الله العظيم [الشعراء].
ولربّما يريد أن يقاطعني أحدكم فيقول: 
"لكن علماء الفلك يخبرون متى سوف يخسف القمر ومتى سوف تكسف الشمس" . 
ومن ثم نردّ عليهم ونقول: 
إذا ذهبت طائرة بسرعة في مقاسٍ واحدٍ إلى الصين فأنت سوف تعلم متى بالسّاعة والدقيقة سوف تهبط الطائرة في مطار( بكين) إذا علمت كم ساعة بالطائرة إلى بكين وكم الطائرة تقطع في السّاعة، وكذلك علماء الفلك يعلمون سرعة الشّمس والقمر والأرض ومن ثم يستطيعون أن يعلموا متى الخسوف ومتى الكسوف وذلك أمر سهل لمن تعلم (طبلون) سرعة الكواكب والتي كلّ كوكب له سرعة قياسيّة في منتهى الدقة فيعلم متى التقابل والاجتماع.
وإليكم ما يلي خطابٌ لأحدِ علماء الفلك وقاله في غُرّة رمضان 1428 بأنها الخميس ويصدقه ناصر اليماني بأنها حقاً سوف تكون الخميس إلا أن تدرك الشّمس القمر فتصومون قبل يوم الخميس فهنا سوف يتبيّن لكم بأنها حقاً أدركت الشّمس القمر في رمضان 1428 إن صمتم قبل يوم الخميس فانظروا خطاب هذا العالم الفلكيّ.
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني..

ـــــــــــــــــــــ
( وضع هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1428هـ )
أعتذر عن غيابي وإن شاء الله نتواصل معكم دائماً وبدون انقطاع وهذا الموضوع أبدأ فيه بعد غيابي يتوقع فلكياً وبمشيئة الله تعالى أن يكون شهر شعبان ثلاثين يوماً وسيكون غرة رمضان يوم الخميس الموافق 13 سبتمبر وذالك للأسباب التالية:
أولاً:كسوف
يحدث بمشيئة الله تعالى كسوف شمسي غير مرئي في الدول العربية وذلك يوم الثلاثاء 29 شعبان الموافق 11 سبتمبر 2007م .
ثانياً:الاقتران
يكون الاقتران وولادة الهلال في نفس اليوم (والاقتران هو وجود مركز ثلاثة أجرام على استقامة واحدة الشمس والقمر والأرض، في الساعة 03:44 عصراً بالتوقيت المحلي
.
ثالثاً:تحري هلال رمضان رؤية الهلال في يوم الثلاثاء 29 شعبان لهذا العام وبمشيئة الله تعالى (فلكياً) مستحيلة وغير ممكنة حيث أن القمر سيغرب في الساعة 5:46 م بالشرقيه وستغرب الشمس الساعة 5:51 م (انظر الصوره) وهنا يكون القمر قد غرب قبل الشمس بخمس دقائق وعليه فإنه لا يوجد قمر لتحريه بعد أن تغرب الشمس وعليه فإن يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان . لاحظ غروب القمر قبل الشمس
وبذلك تكون غرة رمضان فلكياً يوم الخميس الموافق 13 سبتمبر 2007م
والله أعلم
اخوكم:عبدالله العياضي عضو جمعية الفلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يمكنكم الإطلاع على موضوع المفاهيم الأساسية فى علم الفلك 
لفهم البيانات الخاصه بشأن الأهلّة
๑•ิ.•ั๑๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑ ๑•ิ.•ั๑