الأحد، 11 مايو 2014

يوجد كوكب البطشة الكبرى وكويكب الرجفة يا حِمْيَر..

 يوجد كوكب البطشة الكبرى وكويكب الرجفة يا حِمْيَر..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا حِمْيَر، اعلم بأنّ كوكب سجيل قد ترك نيازك كبرى حول الأرض انسلخت من كوكب سجيل، وكذلك حجارةً صغيرةً من كوكب سجيل تركها يوم مروره على الأرض يوم دمّر قوم لوطٍ وإبراهيم، ولا يزال منها ما يدور حول الأرض ما بين صغيرٍ وكَمِثْلِ جبلٍ كبيرٍ وجميعهُنَّ من كوكب سجيل، ومنها التي قذف الله بها أصحاب الفيل فجعلتهم كعصفٍ مأكول.وأقسم بربّ محمدٍ وعيسى وربِّ مريم البتول ليعذّب الله من كذّب بأمري عذاباً نكراً، قد أعذر من أنذر.
وأما كوكب سجيل فهو الأرض السفلى أي أسفل الأراضين السبع التي توجد من بعد الأرض الأمّ التي انفتقت منها السماوات والأرض أرضَ الماء والشجر والبشر التي نعيش عليها الآن، فهي بين السماوات السبع والأرضين السبع كما علّمكم القرآن بذلك بآيةٍ فصيحةٍ وصريحةٍ وواضحةٍ ومُحكمةٍ بينةٍ. وقال الله تعالى:

{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12) }
صدق الله العظيم [الطلاق]
ولسوف تجدون بأنّ { الْأَمْر } هو القرآن العظيم يتنزّل على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الأرض الرتق الجامع للسماوات السبع بنجومها والأرضين السبع بأقمارها، ولأن أرضكم هي مركز الانفجار لذلك سوف تجدون الأراضين السبع هي من تحت هذه الأرض التي نعيش عليها والذي يتنزل فيها القرآن إلى محمد رسول الله في أم القرى؛ مركز المركز؛ محلّ بيت الله المعمور بالذكر الليلَ والنّهار في كل لحظةٍ وحينٍ لا يخلو من الذاكرين، وذلك هو بيت الله المعمور بالذكر؛ ذلك هو المسجد الحرام بيت الله المعظّم؛ قبلة العالم؛ بيت الله جعل مكانه في مركز المركز أي في مركز الكون يا حِمْيَر.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

الخميس، 1 مايو 2014

حُكم المهديّ المُنتظَر بين هيئة كبار العُلماء وعُلماء الفلك..

حُكم المهديّ المُنتظَر بين هيئة كبار العُلماء وعُلماء الفلك..
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله وآله الطيبين وعلى جميع المُرسلين وآلهم الطيبين والتابعين للحقِّ إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحد من رُسله وأنا من المُسلمين وبعد..
ويا أصحاب الفضيلة بهيئة كبار العُلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة، ويا معشر بروفسورات علم الفلك في العالمين، حقيق لا أقول على الله بالبيان للقُرآن غير الحقّ فأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون فأقول قولاً فصلاً وما هو بالهزل.
ولقد اطَّلعت على إصرار هيئة كبار العُلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة في رفضهم
 اتِّباع العلم الفلكي لرؤية الأهلّة فأقول:
 بوركتم يا معشر هيئة كبار العُلماء وبارك الله فيكم فنعم الرجال أنتم، وأقسم بربّ العالمين بأن لو اتَّبعتم عُلماء الفلك بأنكم خالفتم كتاب الله وسُنَّة رسوله في حُكم صيام الشهر الكريم وإنكم على الحقّ المُبين، فسلام الله عليكم ورحمة منه وبركاته وسلامُ الله على المملكة العربيّة السعوديّة أهدى دولةٍ على وجه الأرض تحكم بما أنزل الله ومن لم يحكم بما أنزل الله فقد باء بغضبٍ الله وهو في الآخرة لمن الخاسرين.
ونعم الرجال فضيلة هيئة كبار العُلماء، وأقسم بربّ العالمين بأني علمت بأنه سوف يكون اجتماعٌ بين هيئة كبار العُلماء وعُلماء الفلك في شأن أهلّة الشهور وخصوصاً شهر رمضان وذي الحجّة فخشيتُ عليهم أن يفتنهم عُلماء الفلك عن الحقّ بغير قصدٍ من عُلماء الفلك ومن ثم لا يقبلون شهادة أيٍّ من يكون برؤية الهلال من قبل الاقتران ومن ثم تُكذبون شُهداء الرؤية مهما كان عددهم بحُجة أنه لا هلال من قبل الاقتران فكيف يكون ذلك! ومن ثم أقول:
 صدقتم يا عُلماء الفلك في قولكم لا ينبغي أن يرى شُهداء الرؤية هلال شهر رمضان من قبل الاقتران! وهُنا يستغرب القارئ لهذا البيان بالحكم الحقّ فيقول:
 "عجباً أمر هذا الرجل المدعو ناصر مُحمد اليماني فكيف يحكم بين هيئة كبار العُلماء وعُلماء الفلك ومن ثم يؤيد هيئة كبار العُلماء بالتصديق ويحكم بأنهم تمسكوا بالحقّ بعدم الالتزام بقوانين الفلك ومن ثم يقول: وكذلك أنتم صدقتم يا معشر عُلماء الفلك بقولكم لا ينبغي أن يشاهد هلال الشهر من قبل الاقتران ثم يقول: فهل ناصر مُحمد اليماني هذا مجنون؟ ومن ثم يُرد عليكم الإمام ناصر مُحمد اليماني وأقول: حقيق لا أقول على الله غير الحقّ فصبر جميل فتابعوا بياني إلى آخره وسوف تعلمون بأني حقاً نطقتُ بالحُكم الحقّ ولم آتِ به من رأسي من ذات نفسي؛ بل مما علمني ربّي من الحقّ في القُرآن العظيم.
ويا أصحاب الفضيلة هيئة كبار العُلماء وعلى رأسهم المُفتي العام للمملكة العربيّة السعوديّة فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، إني أشهد لله بأنه لا ينبغي لكم أن تُشاهدوا هلال الشهر من قبل حدوث الاقتران منذ أن خلق الله السماوات والأرض وبدء حركة الدهر والشهر مادام في الدُنيا بقية في العُمر حتى يأتي العصر لحدوث أشراط الساعة الكُبر، ومن ثم تدرك الشمس القمر فيلد الهلال من قبل الكسوف والاقتران، ثم تجتمع به الشمس وهو هلال في أيِّ شهر يريده الله وإلى ما شاء الله، ومن ثم يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها شرط آخر من شروط الساعة الكُبر، وقد جعل الله الحُكم بينكم بالحقّ في قول الله تعالى:
{ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتّتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)} 
صدق الله العظيم [يس].
وفي هذه الآية يُخبركم الله بأن الشمس تجري وكذلك القمر يجري وكل منهما في فلكه المعلوم والمرسوم بدقةٍ مُتناهيةٍ، ومن ثم أخبركم بأن الشمس والقمر مُتجهان شرقاً فأنتم تعلمون بأن أهلّة الشهور تتأخر من الغرب إلى الشرق حتى يكتمل البدر، بمعنى أن القمر يتحرك من الغرب إلى الشرق حتى يكتمل البدر فترونه بالمغرب يظهر من الشرق في ليلة النصف من الشهر وأخبركم الله بأن القمر هو المُتقدم على الشمس بمعنى أنه منذ بدء منازل الأهلّة منذ لحظة عمر هلال الشهر الجديد ينفصل القمر عن الشمس من المحاق فيكون شرقي الشمس والشمس تجري وراءَه غرباً، ومن ثم يزيد الفارق بينهم ليلةً بعد أخرى فيتأخر عنها شرقاً حتى يلتقيا في العرجون القديم، والعرجون القديم هو وضع القمر القديم من قبل منازل الأهلّة وذلك المحاق المُظلم ومن ثم ينفصل عن الشمس شرقاً هلال الشهر الجديد، وهكذا منذ بدء حركة الدهر والشهر لا الشمس ينبغي لها أن تُدرك القمر فيلد الهلال للشهر الجديد والشمس إلى الشرق منه فتتقدمه شرقاً ثم تجتمع به وهو هلال، وكذلك ولا الليل سابق النهار فيتقدمه حتى تطلع الشمس من مغربها بسبب انعكاس دوران الأرض لأن الأرض كذلك تجري شرقاً، وليس طلوع الشمس من مغربها بأن الشمس عكست دورانها؛ بل حتى ولو عكست دورانها لرأيتم الشمس كذلك تطلع من الشرق بسبب سرعة حركة الأرض الذاتية، غير أن اليوم سوف يكون أقصر بكثير مما هو عليه الآن لو تعكس الشمس دورانها، ولكني أعلم بأن سبب طلوع الشمس من مغربها هو بسبب مرور كوكب العذاب أسفل الأراضين السبع والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، وسوف يظهر عليكم من ناحية القُطب الشمالي فيتسبب بانعكاس دوران الأرض فتحدث أربعة شروط من شروط الساعة الكُبرى معاً وهن:
كوكب العذاب، وكسف الحجارة بالدُخان المُبين، وطلوع الشمس من مغربها، ثم ظهور المهديّ المُنتظَر في تلك الليلة على كافة البشر وهم صاغرين فيأتون إليه للمُبايعة 
من بعد الإيمان والتصديق.
ولربّما يودّ أحد عُلماء الأمَّة أن يُقاطعني فيقول: 
ولكن الشمس إذا طلعت من مغربها فلا يقبل الله إيمان الكافرين! 
ومن ثم يُرد عليه المهديّ المُنتظَر وأقول: 
صدقت وذلك لأن طلوع الشمس من مغربها بسبب كوكب العذاب فهل ينفع الناس إيمانهم حين يرون العذاب الأليم وقال الله تعالى:
{ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾ وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)} 
 صدق الله العظيم [الأنبياء].
فهل نفعهم إيمانهم بالله ورُسله يوم مجيء العذاب وتلك سُنة الله في الكتاب لا يقبل الله إيمانهم واعترافهم أنهم كانوا ظالمين حين يرون العذاب الأليم فانظروا لقول فرعون وقال الله تعالى:
{ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩٠﴾ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٩١﴾ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } 
 صدق الله العظيم [يونس].
إذاً يا معشر عُلماء الأمَّة إنما طلوع الشمس من مغربها بسبب مرور كوكب العذاب عليها وهو يأتي من جهة الطرف الشمالي فتحدث عدة شروط من أشراط الساعة 
معاً وإنا لصادقون.
ولكن يا أيها الناس إني أراكم لن تُصدقوني حتى ترون العذاب الأليم! ولسوف أعلمكم دعوةً تستطيعون أن تُغيِّروا سُنَّة العذاب في الكتاب كما غيَّره الذين كفروا بنبي الله يونس، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم يوم شاهدوا العذاب المُبين. 
وقال الله تعالى:
{ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ } 
صدق الله العظيم [يونس:98].
فتعالوا لأعلمكم بالسر الحقّ في الكتاب، إنه ليس الإيمان والاعتراف بالظلم لأنفسهم فحسب بل دعوا ربّهم وسألوه بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم العذاب فإنهم مؤمنون بالحقّ من ربّهم وهُنا أصدقهم الله وعده.
 تصديقاً لقوله تعالى:{ وَقَالَ ربّكم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } 
 صدق الله العظيم [غافر:60].
وذلك لأن الله على كُل شيءٍ قدير فيجيب دعوة الكافرين إذا دعوه مُخلصين له الدين وقال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿٢٢﴾ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الحقّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(23) } 
 صدق الله العظيم [يونس].
إذاً، يا أيها الناس إذا لم تصدقوني حتى ترون العذاب الأليم فلا تيأسوا من رحمة الله وسلوه برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمت بأن الله سوف يُجيب دعوتكم
 فيكشف عنكم العذاب الأليم، وقال الله تعالى:
{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ(41) }
  صدق الله العظيم [الأنعام].
ويقصد هذه الأمّة في عصر الظهور بأنه سوف يأتيهم العذاب المُقدر من قبل الساعة وإنما الساعة هي البطشة الكُبرى وآية العذاب تأتي قبلها وهذا العذاب هو كذلك شرط من شروط الساعة الكُبرى وذلك كسف الحجارة بالدخان المبين من كوكب العذاب،
 وقال الله تعالى:
{ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ(16) }
  صدق الله العظيم [الدخان].
إذاً آية العذاب تأتي قبل يوم القيامة ولكنها آية لا تَخصُّ قُرى الكافرين فحسب بل وقُرى المُسلمين، وذلك لأنهم كذبوا بالحقّ الذي يخاطبهم بكلام ربّهم من القرآن العظيم فإذا هم عن الحقّ مُعرضون، ولذلك أبشرهم بكوكب العذاب سوف يهلك قُرى الكفار وكذلك يُعذب قُرى المُسلمين عذاباً شديداً إلا أن يُنجِّيهم التصديق من عذاب ربّهم أو يكشفه عنهم بسبب الدُعاء إلى ربّهم أن يكشف عنهم العذاب الأليم فإن الله على كُل شيءٍ قدير.
وأكُرر وأذكر وأقول:
 يا معشر البشر 
إن الشمس إذا أدركت القمر فإنه يلد هلال الشهر بالفجر والشمس إلى الشرق منه فتجتمع به الشمس وهو هلال بمعنى أنكم تشاهدون الهلال من قبل الاقتران تصديقاً لأحد شروط الساعة الكُبر في مثل يوم الأحد، وقد أراني الله في المنام هذه الرؤيا التالية وكانت فجر الأحد بعد أن صليت الفجر ونمت فرأيت بأني أقول:
((في مثل هذا اليوم الأحد سوف تُدرك الشمس القمر تصديقاً لأحد 
شروط الساعة الكُبر فيبلغ تسعة ألف درجة))
انتهت الرؤيا وكانت بتاريخ يوم الأحد والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل..
وكان تاريخ الرؤيا بالضبط في يوم الأحد تاريخ 2 شعبان 1429 حسب تاريخ مكة المكرمة واليمن، فهل يا تُرى هذا الحدث في رمضان 1429؟ سوف نترك الأمر لله وإليه تُرجع الأمور وإليه النشور وهو على كُل شيء قدير، فإن أعلنت المملكة العربيّة السعوديّة بأن غرة رمضان 1429 كانت يوم الأحد فعلى جميع عُلماء الفلك أن يعترفوا بآية التصديق بأنه حقاً قد أدركت الشمس القمر فكيف يُرى هلال الشهر من قبل الاقتران؟ ولو راقبه عُلماء الفلك لشهدوه ولكنهم من رؤيته يائسين بسبب علمهم كيف يُرى هلال من قبل الاقتران! ولكن المهديّ المُنتظَر قد أفتاهم بالحقّ وصدق علمهم بالحقّ بأن الهلال لا ينبغي له أن يُرى من قبل الاقتران إلا في حالة واحدة وهي أن يلد الهلال من قبل الاقتران فإن حدث ذلك فهو تصديقٌ لأحد شروط الساعة الكُبر فيلد الهلال والشمس إلى الشرق منه فتشهدون رؤية الهلال من قبل الاقتران 
والله على ما أقول شهيداً ووكيل.
اللهم قد حكمت وبلغت اللهم فاشهد، اللهم اغفر لي ولجميع إخواني المسلمين وأرنا الحقّ حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم واهدي من أجل عبدك الناس أجمعين إلى الصراط ــــــــــــ المُستقيم، إنك أرحم بهم من عبدك
 إنك أنت الغفور الرحيم.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المُسلمين في الدين الإمام الناصر لمُحمد رسول الله -
صلّى الله عليه وآله وسلّم- المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد اليماني.

وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.. {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} ..

 وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ..
{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} ..
بسم الله الرحمن الرحيم، 
والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله الطيبين الطاهرين والتابعين
 بإحسان إلى يوم الدّين، وبعد..
قال الله تعالى:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَـنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الاْرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَـهِلُونَ قَالُواْ سَلَـماً}
صدق الله العظيم [الفرقان:63 ]
يا محمديّ، أُقسم بالله العلي العظيم نور السماوات والأرض الذي يهدي لنوره من يشاء ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ بأنك لعنت المهدي المنتظر من أهل البيت المطّهر يا محمديّ، فبأي حقّ تراني أستحق اللعن يامحمديّ؟ هل دعوتك للكفر بالله أم أدعو النّاس إلى الحقّ والرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل هذه هي مودتك لأهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وإنما أدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ من ربّي وهي نفس بصيرة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ القرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم، ولكنك لا تشاء الهُدى يا محمديّ فكيف ألزمك بالحقّ وأنت لا تريد الحقّ؟ وأنا لم أنكر أئمة أهل البيت كما علمت أنهم اثنا عشر إماماً من أهل بيت رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من ذريّة الإمام عليّ بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد عليهم الصلاة والسلام أولهم الإمام عليّ بن أبي طالب وآخرهم اليماني الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطّهر، المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني، وما كانت حجتك علينا إلا قولك لماذا لم أبين لك أسماء الأئمة الاثني عشر، فهل ترى لو أبيّن لك أسماءهم فأنك سوف تُصدّقني؟ 
بل والله لا يزيدك إلا عتواً ونفوراً عن الحقّ يا محمديّ!
ولسوف أبيّن لك بأن تسميتكم للإمام المهدي باسم محمد بن الحسن العسكري ما أنزل الله بها من سلطان فارجع إلى روايات أهل البيت وانظر ما يقولون عن الإمام اليماني وإن أهدى الرايات رايته وأنه من أهل البيت المطّهر، وما دمتم تعترفون بالإمام اليماني إذاً أصبح عدد أئمة أهل البيت ثلاثة عشر إمام! ولكني لا أعلمهم غير اثني عشر إماماً وأنتم كذلك تعتقدون باثني عشر إماماً، إذاً يا محمديّ يوجد هناك إمامٌ زائدٌ ما أنزل الله به من سلطان، فأمّا اليماني فإنه من تلعنه يا محمديّ، وأمّا المُفترى الذي لم ينزل الله به من سلطان فلن يأتي أبداً وذلك لأنه لا وجود له على الإطلاق، ويا محمديّ ما تقول في ما يأتي من الحقّ. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

[ لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي – يواطيء اسمه اسمي باسم أبيه، يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئت جَوْراً وظلماً ]
وهذا حديثُ حقٍّ ولكنه وردّ فيه إدراج وهو ما يأتي:
[ لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني
 – أو من أهل بيتي – يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه يملأ الأرض.. ]  
الحديث، فأما الإدراج في هذا الحديث فهو يوجد فيه قول بالظنّ وهو قولهم مني ولم يكن المهدي المنتظر من ذريّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم يكن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أبا أحدٍ من رجال قريش.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}
صدق الله العظيم [الأحزاب:40 ]
ويا محمديّ، عليك أن تعلم بأن المرأة لا تحمل ذريّة أبيها بل ذريتها ذريّة 
صهر أبيها وهو زوجها. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾ }
صدق الله العظيم [الفرقان]
فأما (النسب): 
فإنّ الذَّكرَ الذي يحمل نسب أبيه وذريّته، 
 وأمّا (الصهر): 
 فهي الأنثى التي تحمل ذريّة الصهر، وعندما أقول ذريّة فاطمة بنت محمد فليس المقصود أنها ذريّة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل ذريّة صهر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهو الإمام عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام.إذاً بيّنا كلمات الإدراج الزائدة بغير الحقّ في الحديث الحقّ وهو قولهم:
[ حتى يبعث الله فيه رجلا مني ] 
  بل أقول الحقّ الذي نطق به محمد رسول الله وأنفي المفترى والإدراج الزائد بنصّ القرآن كما بينا لكم إنه لا ينبغي له أن يقول مني وذلك لأنه يعلم بأن فاطمة ابنته لا تحمل ذريّته بل تحمل ذريّة صهره وأنّ الابن هو الذي يحمل الذُرية، 
وإنما النساء حرثٌ للبذر لذلك قال لي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم
 - في الرؤيا:
[ كان مني حرثك وعليّ بذرك ]
ومن ثم أقول: أليس جدي الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ولم يأتِ ذكر اسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل جاء يحمل نسب أبيه الإمام عليّ بن أبي طالب، ومن خلال ذلك تعلمون بأن هذا الحديث حقٌ، ولكنه تبيّن إنَّ فيه إدراج بمعنى أنه لم يَرِدْ كما نطق به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد بيّنا لكم كلمات الحديث الذي نطق بها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجل من أهل بيتي – يواطيء اسمه اسمي باسم أبيه، يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئت جوْراً وظلماً ]
ثم عليك أن تعلم الحكمة من التواطؤ لاسم محمدٍ رسولِ الله في اسم أبي المهدي،
 وذلك لتفهم بأنه لا بُدّ أن يكون اسم المهدي هو الصفة التي يأتي بها، بمعنى أنه ليس نبياً ولا رسولاً بل الإمام الناصر لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيصبح اسم المهدي هو خبره وعنوان أمره وحتى يوافق الاسم الخبر فلا ينبغي أن يكون اسم المهدي محمد بن عبد الله ولا محمد الحسن بل ناصر محمد، وهو ذلك الاسم الذي أوله (ن) والذي وعد الله به نبيّه ليظهر على يديه أمره للناس أجمعين حتى يتبيّن للعالمين أنَّ القرآن الذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو الحقّ من ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ }
[فصّلت:53]
وتصديق لقول الله تعالى:
{ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿١٠٥﴾ }
صدق الله العظيم [الأنعام]
وتفهم من ذلك بـأن المهدي يبعثه الله في أمّة يحيطهم الله بما شاء من علمه وذلك حتى يخاطبهم المهدي المنتظر بالعلم والمنطق، لذلك تراني أدعو النّاس وعلماءهم متحدياً بالبيان الحقّ بالعلم والمنطق الحقّ على الواقع الحقيقي، وإنك تريد أن تسألني عن أسماء الأئمة وذلك لتنظر هل أذكرهم حسب ما ورد لدى الشيعة؟
 ومن ثم تحتج علينا وتقول:
 لماذا اعترفت بالأسماء التي لدى الشيعة ولم تُنكِر غيرَ اسمٍ وهو:
 (محمد بن الحسن العسكري)، 
فلماذا الشيعة لم يخطئوا في اسم أحدَ عشرَ إماماً ومن ثم تخطِّئُهم في إمامٍ واحدٍ؟ وذلك حتى تغير اسمه لاسم ناصر محمدٍ! وأظن ذلك ما تبغي يا محمدي. 
ولكني ما دمت أرى الشيعة أخطأوا في اسم المهدي الثاني عشر ويسمونه محمد بن الحسن العسكري فمن يضمن لي بأنهم ليسوا مخطئين في بعض الأسماء الأخرى لذلك لا أتّبعهم في الأسماء ولكني أصدقهم في العدد، وليس من الضروري أن أعلم أسماءهم جميعاً فذلك لا يفيد بشيء ولكن المهم أن أعلم أنهم اثني عشر إماماً كما علمني ربّي بذلك وأراني صورهم ولو يعلم الله ضرورة أسمائهم لعلمني بها، وكما قلت لك من قبل يا محمديّ: وتالله لو يريني ربّي في رؤيا محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيخبرني باسمائِهم جميعاً، لما صدقتني شيئاً يا محمديّ، ولكني أقول لك شيئاً: إن كنت تراني على ضلالٍ فعليك أن تقنع الذين اتّبعوني بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ من القرآن، فإن استطعت يا محمديّ فقد استحققت لعنتَك، وإن لم تستطِع فاعلم إنك من الجاهلين؛ من الذين يخاطبون أهل العلم بالسَّبِّ والشتم واللّعن بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ مُنيرٍ.
ويا محمديّ لقد لعنت المهدي المنتظر كمثل الشجرة الطيبة ترميها بالحجر وترميك بالثمر فأنت تلعن المهدي الحقّ وتشتمه وهو يزيدك علماً معذرة إلى ربّي ولعلك تتقي يا محمديّ، وبالله عليك افرض إني المهدي المنتظر الحقّ وأنت تلعنه فعندها سوف تبوء بغضبِ الله ولعنته ولعنة ملائكته ولعنة النّاس أجمعين، ولكني المهدي المنتظر أقول اللهم لا تُجِبْ لعنة من لعنَ المحمديُّ من أوليائي فقد عفوت عنه وذلك لأنه جُزءٌ من تحقيق هدفي وغايتي وهو أن أهدي النّاس جميعا إلى صراطك المستقيم إنك أنت السميع العليم، اللهم إن كنت تعلم بأنك لو تريه سبيل الحقّ حتى يعلم علم اليقين بأني حقاً المهدي المنتظر فأهدِهِ إلى الحقّ وأعفُ عنه يا من تحب العفو عن عبادك إنك خير الغافرين، وإن كان من شياطين البشر الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً 
وإن يروا سبيل الغيّ والباطل يتخذونه سبيلاً فلك الحكم والأمر فاحكم بيني وبينهم بالحقّ وأنت أسرع الحاسبين.
ويا معشر الأولياء 
لا تسبوا ولا تلعنوا من لعن ناصر محمد اليماني فيجيب الله لعنتكم عليه بالحقّ فيلعنه ثم يبيّن له الحقّ حتى يعلم أنه الحقّ ثم لا يتبعه ومن ثم يلعنه الله كما لعن شياطين الجنّ والإنس، بل ساعدوني في تحقيق جنّتي ومنتهى غايتي وهو أن يكون الله راضٍ في نفسه، فقد حرمت على نفسي الدخول إلى جنّة النّعيم حتى يحقق لي ربّي النّعيم الأعظم من ذلك إلى نفسي وهو أن يكون ربّي راضياً في نفسه، ولكن يا إخواني وأوليائي لقد حال كثيرٌ من النّاس بيني وبين تحقيق غايتي.
ويا معشر أهل الحبّ،
بالله عليكم هل لو كان أحدكم في نعيمٍ وسرور وهو يرى أحبّ واحدٍ إليه ليس مسروراً بل غضبانَ أسفاً وحزيناً في نفسه فهل تظنون بأنكم سوف تكونون سعداء فيما أنتم فيه ومن تحبون ليس سعيداً ولا مسروراً بل غضبان ومتحسراً على عبادهِ، فأين السعادة إذاً؟ وأفٍ لجنةٍ عرضها السماوات والأرض فأدخلها ما لم يكن حبيبي راضياً في نفسه وليس متحسراً على عباده.
وتالله ما كان حرصي على النّاس كحرص جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - على النّاس لأنّه رؤوف رحيم، بل لأني علمت بأن الله هو أرحم بعباده من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكذلك أرحم بعباده من جميع الأنبياء والمرسلين، بل أرحم بعباده من جميع الرحماء في السماوات والأرض ذلك لئن الله هو أرحم الراحمين، بل وجدت في القرآن العظيم بأن الله ما أرسل إلى قرية رسولاً منهم ثم يكذبوه فيدعو عليهم إلا أجابه الله ودمّر الكفار برسولهم تدميراً، حتى إذا ذهب الغيظ من نفس الله من بعد أن انتقم منهم بالحقّ ومن ثم يقول قولاً في نفسه لا تسمعه ملائكته ولاجِنِّه ولا إنسِه ولا جميع االمُقربين عنده، وذلك لأنهم لا يعلمون مافي نفس ربّهم يقول:
{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ}
[يس:30]
ولكن المهدي المنتظر قد علم ما يقوله الله في نفسه من بعد أن يكذِّب النّاسُ رسلَ ربّهم ومن ثم يدمِّرهم تدميراً فإذا هم خامدون، وهم جميعاً قد آمنوا برسولهم من بعد ما أراهم العذاب يوم يأتيهم، ولكنه لم يكن ينفعهم الإيمان وتلك سُنّة الله في الكتاب في جميع القرى. وقال الله تعالى:

{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (10)وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11)فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12)لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}
صدق الله العظيم [الأنبياء:15]
فانظروا إلى قولهم حين جاءهم بأس ربّهم فنقّبوا في البلاد حين مناص هل يجدون مهرباً من بأس ربّهم حين جاءهم ولكنهم لا يستطيعون منه هرباً. وقال تعالى:

{فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12)لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13)قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14)فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}
صدق الله العظيم [الأنبياء ]
ويا معشر المسلمين والنّاس أجمعين 
إنه لا ينفعكم الإيمان بأمري إذا جاء بأس الله وتلك سنة الله في الكتاب،
 ولكن تدبروا قوله تعالى:
{قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14)فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)}
صدق الله العظيم [الأنبياء]
فلماذا قال:
{ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}؟ 
ومن خلال ذلك تفهمون بأنكم تستطيعون أن تكشفوا عذاب ربّكم يوم وقوعه وذلك ليس بالاعتراف بظلمكم فحسب فلن ينفعكم ذلك إذاً لنفع الذين من قبلكم، فتعالوا لأعلمكم الدعوة التي كشف الله بها العذاب عن مائة ألفٍ من قومِ يونس فنفعهم الإيمان ولكن أيُّ إيمان يا قوم؟ إنه الإيمان برحمة ربّهم حين وعظهم رجلٌ صالحٌ مسكينٌ كان يكتم إيمانه خشية أن يفتنوه عن إيمانه أو يقتلوه بل لم يعلم بإيمانه حتى يونس عليه الصلاة والسلام، فألتزم الرجل الصالح دارّه وفي ذات يوم سمع ضجيجاً وصراخَ النّاس فخرج عليهم لينظر ما حدث ومن ثم خطب فيهم وقال:
"ياقوم إنه لن ينفعكم اعترافكم بظلمكم على أنفسكم بالتكذيب إذاً لنفع الذين من قبلكم فإذا وقع العذاب آمنوا برسولهم فلم ينفعهم ذلك، ولكن اعلموا بأن الله قد كتب على نفسه الرحمة، فاسألوا الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه وقولوا: ربنا إنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين".
ومن ثم جأروا إلى ربّهم مُنيبين إليه سائلين ربّهم أن يغفر لهم ويرحمهم معترفين أنه لا مفرّ ولا منجى من بأس الله إلا الفرار إليه والإنابة بين يديه رجاء رحمته وغفرانه أن يكشف عنهم العذاب إنه هو أرحم الراحمين، ومن ثم لم ينكر الله هذه الصفة في نفسه فاستجاب لهم إنه كان بعباده غفوراً رحيماً.
وذلك سرّ كشف العذاب عن قوم يونس ولو لم يسألوا الله رحمته لما استجاب لهم كما لم يستجِب للذين من قبلهم، وذلك السرّ الحقّ لسبب كشف العذاب عن قوم يونس.
 وقال الله تعالى:
{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدنيا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}
صدق الله العظيم [يونس:98]
ويا معشر المسلمين 
تعالوا لأعلمكم ما يقوله الله في نفسه فور تدمير الكفار الذين كذبوا برسل ربّهم، إنه يتحسر على عباده يا قوم بسبب عظمة صفة الرحمة في نفسه تعالى عما يشركون
 علواً كبيراً. وقال الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (30) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32)}
صدق الله العظيم [يس]
إذاً يا أوليائي عجباً من جميع المقربين عند ربّهم في جنّته فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، فعجبي من أمرهم إذ كيف يهنأون بالنّعيم والحور العين وهذا حال ربّهم؟ إذاً فقد كانت عبادتهم لرضوان الله وسيلة لتحقيق الغاية وهي النّعيم والحور العين ولكن المهدي المنتظر لن يفعل ذلك بل يعلم بأن رضوان الله في نفسه لهو النّعيم الأعظم والله على ما أقول شهيدٌووكيل.
ويا أيّها النّاس وتالله لا ينبغِ لكم أن تظلموني وتحرموني تحقيق نعيمي الأعظم 
ولسوف يظهرني ربّي عليكم في ليلةٍ وأنتم من الصاغرين، اللهم اغفر لـ (المحمدي) 
إنه لا يعلم إنك أنت الغفور الرحيم، 
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
الإمام ناصر محمد اليماني..